وصلت الكلية وكانت الساعه حوالى 10 صباحاً كان فاضل على المحاضرة الاولى حوالى نص ساعة
روحت الكافيتريا استنى لحد معاد المحاضرة .....
وفتحت دفتر المحاضرات وبدأت مراجعة بعضها ....,,
**
فى الوحده بلاقى صديق مشابه ليا فى كل حاجه ...،
الحقيقة انا مش اجتماعية بطبعي مش بعرف اختلط بالناس بالعكس بحس انى كل مااقرب من حد بخسره مش بكسبه
4 سنين فى الكلية وانا مركزه على دراستى وبس ومقدرتش اكسب اصحاب بس ده كان بمزاجى مش غصب عنى لانى مبحبش حد يقرب من حياتى المليانه بالاسرار
وبرغم انى دخلت كلية الطب مرغمة وغصب عنى وكارهه حتى مجرد اسمها الا انى كنت متفوقه فى دراستى وشاطره مش حباً فيها بس حباً فى نفسي
لانى لازم ابقي متفوقه فى اى حاجه حتى لو حاجه بكرها
حتى انى اخترت ادخل فى الثانويه العامة نظام الدراسة العلمى برغم ان ميولى ادبيه بحته وبرغم ظروفى بس كان لازم اخلق لنفسي كيان مستقل خاص بيا
يمكن تحس بالتناقض الشديد فى شخصيتى ...أيوة فعلا ده صحيح ..أنا جدا متناقضه لدرجه بتخلينى استغرب من نفسي ...بس برغم ان جوايا تناقض كبير
الا انى عارفه انا عاوزه ايه كويس ومقرره شكل حياتى بس كل الحكايه هى شويه وقت مش اكتر ...!!!!!
**
خلصت كوباية الشاى اللى كنت بشربها وبصيت فى الساعه اللى فى ايدي كانت الساعه قربت على العشره ونص حطيت الحساب تحت كوبايه الشاى ... شيلت كتبي اللى كانت على الطربيزه وحطيت على كتفى شنطتى
وبدأت فى خطواتى ناحيه قاعة المحاضرات اللى كان الدكتور غالبا وصل للقاعه وكان كل الطلاب فى خطوات سريعه لأماكنهم اما انا
وقفت انظر ليه فى حاله من الذهول؟؟!!
ايه ده مش دى المحاضره بتاعته النهارده دى محاضره دكتور عماد الشربينى ؟!
يوسف واخدها مكانه ليه؟!
قعدت فى مكان ما قريب من المكان اللى واقف فيه يوسف كنت تقريبا قدامه بالظبط
كان واقف يوسف بيبص لشويه من الاوراق ومدينا ضهره
وبدأت القاعه فى الهدوء ..منتظرين يوسف يبدأ فى شرح المحاضره او يدى سبب لوجوده المفاجأ
وبعد دقايق من الهدوء التفت يوسف لينا بابتسامته الاكثر من رائعه ..لدقايق حسيت ان عينه جت فى عيني
وده خلق جوايا حاله من الفرحة والابتسام اللا ارادى
مسك المايك وبدأ فى الكلام :
- صبـاح الخير للناس اللى معانا النهارده ..انا دكتور يوسف عبد الرحمـن معيد بالكليـة ..طبعا ده بالنسبـة للناس اللى ميعرفونيش ..
وانا مكان الدكتور عماد الشربينـى النهارده لانه اعتذر عن المحاضره فحبيت ادخل نتناقش مع بعض شويه ونتكلم
ولو فى حد عنده اي استفسار او سؤال تقدرو تكتبوه فى ورقه وبعد اذنكم حد يجمع الورق وانا هجاوب على اي أسالتكم
وبدأ كل الموجودين يكتبوا اسأله لدكتور يوسف اما انا مسكت القلم واحترت اكتب ايه
وبعد حوالى 10 دقايق كان فى اكتر من حوالى 50 سؤال على مكتب الدكاتره قدام دكتور يوسف
وكان من ضمنهم سؤال منى
(( ابعث اليك نصف روح بنقاء قلبك ونصف اخر بسواد ليال الحرمان بداخلى فهل تقبل بهـا ؟؟ ))
وتعمـدت عدم الامضاء عليها
بدأ دكتور يوسف الرد على مجموعه من الاسئلة اللى كان اغلبها اسأله فى منهج وطلب اجزاء معينه من المنهج يشرحها
كان اسلوبه حلو جدا فى الشرح كان بيتكلم بمرونه وسلاسه ونفس هاديه ومتواضعة طريقة من كتر عذوبتها على نفسي حسيت انى لاول مره احب حاجه فى كليه الطب
خلص يوسف الرد على اكتر من 20 سؤال واكتفى بالقدر ده واعتذر لباقى الطلاب عن الرد على الاسئلة الباقيه
ونظر بنظرات سريعه لباقى الاسئله بس مقدرتش الاحظ هو شاف رسالتى ولا ومركزش فيها؟
وحط باقى الاسئلة بين طيات كتاب كان معاه
وطلب مننا بحث عن "" الموت السريري المراقب وانخفاض درجه حراره الجسم خلال الموت السريري
""
وانه هيستلمه مننا يوم الخميس لانة هيبدأ معانا مكان الدكتور احمد فيصل اول محاضرة بعد الاجازة الطارئة للدكتور
وخرج من المحاضره وانا بفتكر تفاصيله على امل انى احفظها وتفضل لاطول وقت ممكن فى خيالى .......
"" قامة ممشوقه وجسم رياضى .. ملامح رجوليه وسيمة .. دقن مهملة خفيفة .. غمازتين .. نضارة طبية بإطار اسود ..هدوم كلاسيكية بنوع خاص من الشياكة ""
___
كان يوم ممل الا من الجزء الخاص بيوسف
تقريبا مفارقتش صورته خيالى ولا لحظه فى اليوم ده حتى انى قررت ارجع بدرى وانى مش هكمل باقى المحاضرات
وفعلا ركبت اول عربية ورجعت البيت
وبما انى رجعت بدرى مشيت فى طريق مكنتش بمشي فيه فى العادى
كان الطريق ده بيمر على مقابر قريتنا و3 قري جنبينا كان مساحه مقابر كبيره بكميه اشجار كتيره مكان هادي جدا وبعيد عن الاراضي مكنش ينفع اعدى من الطريق ده
وخصوصا انى دايما كنت برجع فى وقت المغرب وبيكون الليل بدأ يليل .......
خالص مش اللى جه فى دماغك انا مبخفش من الموت زى مااقولتلك ولا من الاموات ...
لانى اكتر واحده عارفه ومتأكده انهم لما بينزولوا التراب يبقي مستحيل يرجعوا تانى
بس كل الحكايه ان الطريق ده فى اعتقاد اهل البلد طريق للاموات فقط ومينفعش حد ينتهك حرمتهم ويقلق منامهم وساعه الحساب بتاعتهم لان الليل للحساب
...اعتقادات سخيفه ملهاش اى علاقة لا بدين ولا بعقل ولا منطق .
كملت طريقى وكان كل اللى مسيطر عليا يوسف بشكله وملامحه اللى كانت فعلا بقت جزء منى وكانها مطبوعه قدام عنيا
وصلت لمكان المقابر اللى كانت كعادتها هاديه بصمت الاموات الا من صوت الهوا وافرع الشجر اللى كان بيحركها
وقفت ابص بنظراتى على المكان واخدت نفس عميق ممتلئ برائحه الموت المختلطه بريحه الطبيعة يااااااااه احساس مش سهل انك تحسه
ملا كل حته فى كيانى رغبه اثاره حب انتبهت لحد واقف من بعيد بيبص ناحيتى دققت النظر فيه
كان ** خليفة ** التربي بتاع البلد شاب استلم الشغل فى المقابر بعد وفاه ابوه من فتره بسيطه
وفى نفس الوقت حارس المقابر ارمل وعنده بنتين بس هم عايشين مع اهله فى القريه فى بيت خاص بيهم
اما هو فعايش هنا فى اوضه لحراسه المقابر وبينزل من وقت للتانى خليفه ميفرقش عنى كتير نفس الظروف الاجتماعيه المتشابهه غالبا
فقير معدوم رافض للوضع القذر اللى عايشينه رافض وجوده على هامش الحياه الفرق الوحيد بينا انى قدرت اكسر قيد من القيود اللى شلت حركتى
وهو قيد الجهل وقدرت اتعلم وادخل كليه كويسه ...اما هو فمقدرش يكسر اى قيد من القيود لحد دلوقتى ...
شاورتله من مكانى فااتعرف عليا وجه بخطوات سريعه ناحيتى وعلى وشه ابتسامه استغراب
وجسمه الضخم يهتز بخطوات متمايله بين شواهد القبور
قلتله :
- ازيك ياخليفة عامل ايه
- الحمدلله ياابلة فاطمة ..انتى ازيك وايه اخبار الكليه
- الحمدلله كله تمام ياخليفة ...ايه بتعمل ايه كده ؟!!
- ولا حاجه زي كل يوم يعنى برش ميه وبسقي الزرع فووق دماغ الميتين
- ربنا يقويك ...انا عاوزاك فى مووضع كده ياخليفه بس مش هينفع الكلام فيه دلوقت
- اامرينى ياابله خير ..هقولك بعدين بس هات رقم تليفونك وهبقي اكلمك فى الوقت المناسب
- وماله ياابله خدى التليفون بتاعى اهو احفظى رقمك عليه وخدى الرقم بتاعى بس علمى اسمك عشان احفظ شكله لما تتصلي
سجلت رقمى على تليفون خليفه وسجلت رقمه عندى
مش عارفه انا ايه اللى جابنى من الطريق ده برغمم انى مكنش فى دماغى حاجه
هل لاني محتاجه خليفه ؟؟ او هى صدفه مش اكتر مش عارفه
معأنى مش فاكره ان المووضع كان فى دماغى اصلا انا كنت بفكر فى يوسف وبس
- ماشي ياخليفه مش عاوز منى حاجه هروح انا بقي
- لا ياابله الله يكرمك ..اتفضلى انتى
-سلام
خطوات من التفكير مع خطوات رجلى اللى كانت بطيئة ترتيب لحاجات كتيره فى دماغى اهمهم الحاج جعفر المحلاوى واسلوبه مع امى
وصلت للبيت وفتحت الباب ودخلت
لأتفاجئ بالحاج قاعد على الارض مستخبي ورا دخان الشيشه وشويه فحم واحجار المعسل وشويه من زجاجات البيره الفاضيه المبعتره فى كل مكان وريحة الحشيش
اللى كنت بميز ريحته كويس جدا
كبرت عليه وعرفت ريحته مهو مينفعش يبقي الحاج جعفر فى حياتى ومعرفهوش
قلت فى نفسي ياستر يارب بدأت الحرب بدرى عن ماكنت متوقعه قررت اقصر اليوم واعديه كويس وادخل على اوضتى من غير مااكلمه
قلت سلامو عليكو ودخلت على الاوضه ولسه بحط ايدي على اوكره الباب
سمفونية يوميه مكرره بكل تفاصيلها تبدأ العزف فى ودانى بس بالات مختلفه كل يوم
- خدي يابت هنا .. مش شايفانا قاعدين ؟ ايه الي جابك بدرى على الله يكونو طردوكي من المخروبه على دماغك ؟!!
- استغفر الله العظيم يارب على القرف اللى على المسا
- انتى بتبرطمى بتقولى ايه يابنت الكلب انتى؟!!! انتى شكلك عاوزه تتمسي
- هو فى ايه بالظبط ؟؟؟ انت عاوز منى ايه رجعت بدرى مش عاجبك مرجعتش بدرى مش عاجبك متخليك فى اللى بتعمله وتسيبنى فى حالى
- اه انتى عاوزه تتمسي ياواطيه يابنت الكلب وشكلى هقوملك اربيكي لما اتكلم تقفى عدل وتتكلمى عدل لاحسن وايمانات المسلمين اقوم اكسرلك عضمك واقطعلك لسانك ده واخليكي تعرفى تتكلمى مع ابوكى ازاى
- بس متقولش ابويا الله يكرمك خليك فى اللى انت فيه وسيبنى فى حالى وعشان تبقي فاهم من هنا ورايح الشويه اللى بتعملهم دول مش هياكلو معايا
لاانت ابويا ولا تلزمنى وخلص الكلام بينا على كده
وقام بخطوات سريعه وهو رافع ايده فى طريقه هجوم مخيفه ليضربنى بقلم على وشي
بس كنت مستعده للضربه ومسكت ايده قبل ماتنزل على وشي وزقيته على الارض بعيد عنى
وقلتله بطريقه التهديد
- قسما بالله لو ايدك دى اترفعت عليا ولا على حد فينا تانى هقطعهالك ...والفلوس اللى بتجيبلك الكيف بتاع دماغك مش هتطول حتى مليم منها
تبعد عنى خالص وبالنسبه للكليه اللى انت فرحانلى بيها احب ابشرك انا هتخصص فى حاجه انا بحبها برضه وحاجه مش هتفيدك زى ماانت فاكر
حاجه ملهاش مستقبل فى الخرابه اللى عايششين فيها دى هدخل قسم تشريح يعنى كل اللى عملته ده تبلوووو وتشرب ميته عشان ميلزمنيش ومش انا اللى يتلويلى دراع
امى كانت مغلوبه على امرها وغلبانه وقولت اكسر نفسها بالضرب وبالاهانه بس انا مش هتقدر تعمل كده معايا ومتحاولش تقرب مننا او تفتكر اننا بنعتبرك اب اصلا انت بالنسبه لينا ولا حاجه
وعقدك دى متحاولش تطلعها علينا عشان اقسم بالله زى ماقولتلك هقتلك ومش هاخد فيك يوم واحد فى السجن هقطعك حتت صغيره وارميك للكلاب ومحد هيعرفلك طريق جُره
البت الهبله الصغيره خلاص بح ماتت ومن هنا ورايح هتلاقيى منى الوش ده وبس
عاوز تاكل عيش من اللى هنفيـض عليك بيه تبعد عننا وايدك متترفعش لا عليا ولا على امى ولا على خواتى واحنا مش عاوزين من خلقتك حاجه والفلوس اللى انت عاوزها انا هديهالك وهديك اكتر ماكنت تحلم
بس تبعد عننا وتعيش معانا ولا كأنك كرسي ولا طرابيزه فى البيت روحت الكافيتريا استنى لحد معاد المحاضرة .....
وفتحت دفتر المحاضرات وبدأت مراجعة بعضها ....,,
**
فى الوحده بلاقى صديق مشابه ليا فى كل حاجه ...،
الحقيقة انا مش اجتماعية بطبعي مش بعرف اختلط بالناس بالعكس بحس انى كل مااقرب من حد بخسره مش بكسبه
4 سنين فى الكلية وانا مركزه على دراستى وبس ومقدرتش اكسب اصحاب بس ده كان بمزاجى مش غصب عنى لانى مبحبش حد يقرب من حياتى المليانه بالاسرار
وبرغم انى دخلت كلية الطب مرغمة وغصب عنى وكارهه حتى مجرد اسمها الا انى كنت متفوقه فى دراستى وشاطره مش حباً فيها بس حباً فى نفسي
لانى لازم ابقي متفوقه فى اى حاجه حتى لو حاجه بكرها
حتى انى اخترت ادخل فى الثانويه العامة نظام الدراسة العلمى برغم ان ميولى ادبيه بحته وبرغم ظروفى بس كان لازم اخلق لنفسي كيان مستقل خاص بيا
يمكن تحس بالتناقض الشديد فى شخصيتى ...أيوة فعلا ده صحيح ..أنا جدا متناقضه لدرجه بتخلينى استغرب من نفسي ...بس برغم ان جوايا تناقض كبير
الا انى عارفه انا عاوزه ايه كويس ومقرره شكل حياتى بس كل الحكايه هى شويه وقت مش اكتر ...!!!!!
**
خلصت كوباية الشاى اللى كنت بشربها وبصيت فى الساعه اللى فى ايدي كانت الساعه قربت على العشره ونص حطيت الحساب تحت كوبايه الشاى ... شيلت كتبي اللى كانت على الطربيزه وحطيت على كتفى شنطتى
وبدأت فى خطواتى ناحيه قاعة المحاضرات اللى كان الدكتور غالبا وصل للقاعه وكان كل الطلاب فى خطوات سريعه لأماكنهم اما انا
وقفت انظر ليه فى حاله من الذهول؟؟!!
ايه ده مش دى المحاضره بتاعته النهارده دى محاضره دكتور عماد الشربينى ؟!
يوسف واخدها مكانه ليه؟!
قعدت فى مكان ما قريب من المكان اللى واقف فيه يوسف كنت تقريبا قدامه بالظبط
كان واقف يوسف بيبص لشويه من الاوراق ومدينا ضهره
وبدأت القاعه فى الهدوء ..منتظرين يوسف يبدأ فى شرح المحاضره او يدى سبب لوجوده المفاجأ
وبعد دقايق من الهدوء التفت يوسف لينا بابتسامته الاكثر من رائعه ..لدقايق حسيت ان عينه جت فى عيني
وده خلق جوايا حاله من الفرحة والابتسام اللا ارادى
مسك المايك وبدأ فى الكلام :
- صبـاح الخير للناس اللى معانا النهارده ..انا دكتور يوسف عبد الرحمـن معيد بالكليـة ..طبعا ده بالنسبـة للناس اللى ميعرفونيش ..
وانا مكان الدكتور عماد الشربينـى النهارده لانه اعتذر عن المحاضره فحبيت ادخل نتناقش مع بعض شويه ونتكلم
ولو فى حد عنده اي استفسار او سؤال تقدرو تكتبوه فى ورقه وبعد اذنكم حد يجمع الورق وانا هجاوب على اي أسالتكم
وبدأ كل الموجودين يكتبوا اسأله لدكتور يوسف اما انا مسكت القلم واحترت اكتب ايه
وبعد حوالى 10 دقايق كان فى اكتر من حوالى 50 سؤال على مكتب الدكاتره قدام دكتور يوسف
وكان من ضمنهم سؤال منى
(( ابعث اليك نصف روح بنقاء قلبك ونصف اخر بسواد ليال الحرمان بداخلى فهل تقبل بهـا ؟؟ ))
وتعمـدت عدم الامضاء عليها
بدأ دكتور يوسف الرد على مجموعه من الاسئلة اللى كان اغلبها اسأله فى منهج وطلب اجزاء معينه من المنهج يشرحها
كان اسلوبه حلو جدا فى الشرح كان بيتكلم بمرونه وسلاسه ونفس هاديه ومتواضعة طريقة من كتر عذوبتها على نفسي حسيت انى لاول مره احب حاجه فى كليه الطب
خلص يوسف الرد على اكتر من 20 سؤال واكتفى بالقدر ده واعتذر لباقى الطلاب عن الرد على الاسئلة الباقيه
ونظر بنظرات سريعه لباقى الاسئله بس مقدرتش الاحظ هو شاف رسالتى ولا ومركزش فيها؟
وحط باقى الاسئلة بين طيات كتاب كان معاه
وطلب مننا بحث عن "" الموت السريري المراقب وانخفاض درجه حراره الجسم خلال الموت السريري
""
وانه هيستلمه مننا يوم الخميس لانة هيبدأ معانا مكان الدكتور احمد فيصل اول محاضرة بعد الاجازة الطارئة للدكتور
وخرج من المحاضره وانا بفتكر تفاصيله على امل انى احفظها وتفضل لاطول وقت ممكن فى خيالى .......
"" قامة ممشوقه وجسم رياضى .. ملامح رجوليه وسيمة .. دقن مهملة خفيفة .. غمازتين .. نضارة طبية بإطار اسود ..هدوم كلاسيكية بنوع خاص من الشياكة ""
___
كان يوم ممل الا من الجزء الخاص بيوسف
تقريبا مفارقتش صورته خيالى ولا لحظه فى اليوم ده حتى انى قررت ارجع بدرى وانى مش هكمل باقى المحاضرات
وفعلا ركبت اول عربية ورجعت البيت
وبما انى رجعت بدرى مشيت فى طريق مكنتش بمشي فيه فى العادى
كان الطريق ده بيمر على مقابر قريتنا و3 قري جنبينا كان مساحه مقابر كبيره بكميه اشجار كتيره مكان هادي جدا وبعيد عن الاراضي مكنش ينفع اعدى من الطريق ده
وخصوصا انى دايما كنت برجع فى وقت المغرب وبيكون الليل بدأ يليل .......
خالص مش اللى جه فى دماغك انا مبخفش من الموت زى مااقولتلك ولا من الاموات ...
لانى اكتر واحده عارفه ومتأكده انهم لما بينزولوا التراب يبقي مستحيل يرجعوا تانى
بس كل الحكايه ان الطريق ده فى اعتقاد اهل البلد طريق للاموات فقط ومينفعش حد ينتهك حرمتهم ويقلق منامهم وساعه الحساب بتاعتهم لان الليل للحساب
...اعتقادات سخيفه ملهاش اى علاقة لا بدين ولا بعقل ولا منطق .
كملت طريقى وكان كل اللى مسيطر عليا يوسف بشكله وملامحه اللى كانت فعلا بقت جزء منى وكانها مطبوعه قدام عنيا
وصلت لمكان المقابر اللى كانت كعادتها هاديه بصمت الاموات الا من صوت الهوا وافرع الشجر اللى كان بيحركها
وقفت ابص بنظراتى على المكان واخدت نفس عميق ممتلئ برائحه الموت المختلطه بريحه الطبيعة يااااااااه احساس مش سهل انك تحسه
ملا كل حته فى كيانى رغبه اثاره حب انتبهت لحد واقف من بعيد بيبص ناحيتى دققت النظر فيه
كان ** خليفة ** التربي بتاع البلد شاب استلم الشغل فى المقابر بعد وفاه ابوه من فتره بسيطه
وفى نفس الوقت حارس المقابر ارمل وعنده بنتين بس هم عايشين مع اهله فى القريه فى بيت خاص بيهم
اما هو فعايش هنا فى اوضه لحراسه المقابر وبينزل من وقت للتانى خليفه ميفرقش عنى كتير نفس الظروف الاجتماعيه المتشابهه غالبا
فقير معدوم رافض للوضع القذر اللى عايشينه رافض وجوده على هامش الحياه الفرق الوحيد بينا انى قدرت اكسر قيد من القيود اللى شلت حركتى
وهو قيد الجهل وقدرت اتعلم وادخل كليه كويسه ...اما هو فمقدرش يكسر اى قيد من القيود لحد دلوقتى ...
شاورتله من مكانى فااتعرف عليا وجه بخطوات سريعه ناحيتى وعلى وشه ابتسامه استغراب
وجسمه الضخم يهتز بخطوات متمايله بين شواهد القبور
قلتله :
- ازيك ياخليفة عامل ايه
- الحمدلله ياابلة فاطمة ..انتى ازيك وايه اخبار الكليه
- الحمدلله كله تمام ياخليفة ...ايه بتعمل ايه كده ؟!!
- ولا حاجه زي كل يوم يعنى برش ميه وبسقي الزرع فووق دماغ الميتين
- ربنا يقويك ...انا عاوزاك فى مووضع كده ياخليفه بس مش هينفع الكلام فيه دلوقت
- اامرينى ياابله خير ..هقولك بعدين بس هات رقم تليفونك وهبقي اكلمك فى الوقت المناسب
- وماله ياابله خدى التليفون بتاعى اهو احفظى رقمك عليه وخدى الرقم بتاعى بس علمى اسمك عشان احفظ شكله لما تتصلي
سجلت رقمى على تليفون خليفه وسجلت رقمه عندى
مش عارفه انا ايه اللى جابنى من الطريق ده برغمم انى مكنش فى دماغى حاجه
هل لاني محتاجه خليفه ؟؟ او هى صدفه مش اكتر مش عارفه
معأنى مش فاكره ان المووضع كان فى دماغى اصلا انا كنت بفكر فى يوسف وبس
- ماشي ياخليفه مش عاوز منى حاجه هروح انا بقي
- لا ياابله الله يكرمك ..اتفضلى انتى
-سلام
خطوات من التفكير مع خطوات رجلى اللى كانت بطيئة ترتيب لحاجات كتيره فى دماغى اهمهم الحاج جعفر المحلاوى واسلوبه مع امى
وصلت للبيت وفتحت الباب ودخلت
لأتفاجئ بالحاج قاعد على الارض مستخبي ورا دخان الشيشه وشويه فحم واحجار المعسل وشويه من زجاجات البيره الفاضيه المبعتره فى كل مكان وريحة الحشيش
اللى كنت بميز ريحته كويس جدا
كبرت عليه وعرفت ريحته مهو مينفعش يبقي الحاج جعفر فى حياتى ومعرفهوش
قلت فى نفسي ياستر يارب بدأت الحرب بدرى عن ماكنت متوقعه قررت اقصر اليوم واعديه كويس وادخل على اوضتى من غير مااكلمه
قلت سلامو عليكو ودخلت على الاوضه ولسه بحط ايدي على اوكره الباب
سمفونية يوميه مكرره بكل تفاصيلها تبدأ العزف فى ودانى بس بالات مختلفه كل يوم
- خدي يابت هنا .. مش شايفانا قاعدين ؟ ايه الي جابك بدرى على الله يكونو طردوكي من المخروبه على دماغك ؟!!
- استغفر الله العظيم يارب على القرف اللى على المسا
- انتى بتبرطمى بتقولى ايه يابنت الكلب انتى؟!!! انتى شكلك عاوزه تتمسي
- هو فى ايه بالظبط ؟؟؟ انت عاوز منى ايه رجعت بدرى مش عاجبك مرجعتش بدرى مش عاجبك متخليك فى اللى بتعمله وتسيبنى فى حالى
- اه انتى عاوزه تتمسي ياواطيه يابنت الكلب وشكلى هقوملك اربيكي لما اتكلم تقفى عدل وتتكلمى عدل لاحسن وايمانات المسلمين اقوم اكسرلك عضمك واقطعلك لسانك ده واخليكي تعرفى تتكلمى مع ابوكى ازاى
- بس متقولش ابويا الله يكرمك خليك فى اللى انت فيه وسيبنى فى حالى وعشان تبقي فاهم من هنا ورايح الشويه اللى بتعملهم دول مش هياكلو معايا
لاانت ابويا ولا تلزمنى وخلص الكلام بينا على كده
وقام بخطوات سريعه وهو رافع ايده فى طريقه هجوم مخيفه ليضربنى بقلم على وشي
بس كنت مستعده للضربه ومسكت ايده قبل ماتنزل على وشي وزقيته على الارض بعيد عنى
وقلتله بطريقه التهديد
- قسما بالله لو ايدك دى اترفعت عليا ولا على حد فينا تانى هقطعهالك ...والفلوس اللى بتجيبلك الكيف بتاع دماغك مش هتطول حتى مليم منها
تبعد عنى خالص وبالنسبه للكليه اللى انت فرحانلى بيها احب ابشرك انا هتخصص فى حاجه انا بحبها برضه وحاجه مش هتفيدك زى ماانت فاكر
حاجه ملهاش مستقبل فى الخرابه اللى عايششين فيها دى هدخل قسم تشريح يعنى كل اللى عملته ده تبلوووو وتشرب ميته عشان ميلزمنيش ومش انا اللى يتلويلى دراع
امى كانت مغلوبه على امرها وغلبانه وقولت اكسر نفسها بالضرب وبالاهانه بس انا مش هتقدر تعمل كده معايا ومتحاولش تقرب مننا او تفتكر اننا بنعتبرك اب اصلا انت بالنسبه لينا ولا حاجه
وعقدك دى متحاولش تطلعها علينا عشان اقسم بالله زى ماقولتلك هقتلك ومش هاخد فيك يوم واحد فى السجن هقطعك حتت صغيره وارميك للكلاب ومحد هيعرفلك طريق جُره
البت الهبله الصغيره خلاص بح ماتت ومن هنا ورايح هتلاقيى منى الوش ده وبس
عاوز تاكل عيش من اللى هنفيـض عليك بيه تبعد عننا وايدك متترفعش لا عليا ولا على امى ولا على خواتى واحنا مش عاوزين من خلقتك حاجه والفلوس اللى انت عاوزها انا هديهالك وهديك اكتر ماكنت تحلم
نهيت كلامى وبصيت ليه بصه مليانه اشمئزاز وغضب ... كان هو قاعد على الارض فى حاله ذهول من كلامى واستغراب شديد حتى انى اتعجبت من رد فعله الغير متوقع
اديته ضهرى واتحركت ناحيه الاوضه وبرغم قوتى وعدم خوفى كنت متوقعه اى رد فعل يفاجأنى بيه فى ضهرى بس خابت ظنونى ونجحت مهمتى
فتحت باب الاوضه ودخلت وقفلت عليا وانا متحمسه جدا ومبسوطه و حاسه انى خدت اول خطوه فى الطريق الصح ؟!!
***
دلوقتى بقـى ده دور "السـت كـرامـة "" .......؟!!!!!

حلثقه انهارده روووووووووووووؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤعه
ردحذف